نوفمبر 21، 2009

القراءة"الجزء الأول"

هذا التاج مهدى من الأستاذة منى صاحبة مدونة "أحاسيس"
*ماذا يمثل لك الكتاب؟
صديق لدود و نتصالح حينا و نتخاصم حينا , و دائما ما أبدأه بالسلام طواعية كصلة رحم أو مكرها لمصلحة لى عنده..
و صلتى له بالنهاية لا أراها مجرد هواية و إنما "واجــــــــب".
*هل القراءة تغير من حالتك النفسية؟
لا شك .. و غالبا ما تغير الحالة إلى "حالة نكد" و لإن القراءة بطبيعتها طاقة دفع تركز و تراكم بداخلك طاقات وضع .. و طاقة الوضع تبحث دائما عن متنفس لتتجول إلى طاقة حركة .. و"من تحرق تحرك" .. و ينطبق عليه قول المتنبى "ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله .. و أخو الجهالة فى الشقاوة ينعم .. و هذا القارئ يصبح شخصا من إثنين .. إما شخص ذو صبر و مثابرة دائمين لا ينقطعان و إما شخص يكتفى بالإنفصال عن واقع مجتمعه و الإكتفاء بنثر بعض إتهامات بالجهالة على من حوله.
*ما هو المكان المفضل لك للقراءة؟
القطار .. الله يرحم أيامه .. أيام كنت أقضى به ساعتين يوميا "رايح جاى" للجامعه من أبوحماد مدينتى للإسماعيليه حيث الجامعه, وكان وقت القطار –كان فعل ماضى- من أحب أوقات اليوم عندى و كنت دائما ما أحتار فى تقسيمه بين عملين مفيدين .. القراءة و النوووووم.
كانت أيام .. أما الأن و فى زامبيا .. فالمكان المفضل عندى هو شجرة جميز كبيرة هنا فى المزرعة حيث الظل الوافر و النسيم الهادى و الضوضاء اللطيفة للعصافير التى نعرفها و الطيور التى لا أعرفها.
*هل لك طقوس خاصة فى القراءة؟
مع الكتاب ..كوباية شاى تقيل , سكر خفيف ..و تبقى اجتمعت عندى دنيا القراءة بحذافيرها .
*الرواية-القصة القصيرة-الدين-السياسة-العلوم-الشعر..من الأحب إليك فى كل تلك المجالات؟
إذ سألت ب"من" فأنت تعنى الكاتب؟ .. على هذا سأجيبك
الرواية: "شكسبير"..خصوصا فى مسرحيته "هاملت" , فهى فى رأيى أجمل عمل أدبى سطره بشر, هى عمل بليغ -يقول ف نفسه:الظاهر كان أصله عربى--إبتسامه--.. و أيضا "تولستوى" وخصوصا فى روايته "الحرب و السلام" و التى لم أكمل قراءتها , أحببت بها تصويره الدقيق لأعمق تفاصيل الجانب الشعورى للنفس الإنسانية و اصطياده لخواطرها و رصده منشأ الفعل قبل سرده مجرد الفعل نفسه .. و أيضا "توفيق الحكيم" ذلك الكاتب الرائع فى مجال بساطة و عمق و ابتكارية أعماله , و هو لم ينل حقه كما ينبغى , فلو كان لى الحق فى ترشيح أحد كتابنا ل"نوبل للأدب" لرشحت "توفيق الحكيم",و أحب أعماله بصفة عامه ,, و خاصة "حمار الحكيم" و "السلطان الحائر".
القصة القصيرة: "يوسف إدريس" أستاذ القصه القصيرة .. وخصوصا "جمهورية فرحات" .. و هناك كاتب ساخر قرأت له مرة بعد بحث عنه دام طويلا حتى وجدت له كتابا عند صديق , هذا البحث قبل معرفتى بالانترنت طبعا , ربما منذ عشر سنوات قبل الأن .. هو رائع ككاتب ساخر للقصة القصيرة رغم أن أسمه عندنا غير معروف , و لكن جربو الرقراءة له على ضمانتى و أنا عن نفسى أتطلع لقراءة المزيد له .. و هو اسمه "زكريا تامر" ..كاتب سورى ساخر.
الدين: الكتاب هنا بالتحديد كثير .. سأحاول ذكرهم باختصار و بدون ترتيب .."سيد قطب" خصوصا فى كتابيه "فى ظلال القرآن" و "العدالة الإجتماعية فى الإسلام" ..و" الشيخ محمد الغزالى" خصوصا فى كتابيه "الحق المر" و "هموم داعية" .. و "د.حسان حتحوت" .. و ابن حزم "المحلى" و ابن الجوزى "صيد الخاطر" و أى كاتب محترم قديم كان أو معاصر .. حيا كان أو ميتا.
السياسة: أ।فهمى هويدى و إبراهيم عيسى
العلوم: أى فرع تقصد؟؟ فيزيا,كيميا,رياضة,فلك,ذرة,ضوء,كمبيوتر,طب,علم نفس ,, مجالات كتير جدا
لكن هناك أعتز به أمدنى بقدر لا بأس به عن تاريخ العلم عامة لمؤلفه ج ج كراوثر,, تم ترجمته للعربية تحت اسم "قصة العلم" و هو كتاب مفيد بحق
الشعر: ده طبعا أحب فرع فرع عندى من الفروع السابقة , أحب قراءة الشعر بكل صوره وكل أنواعه فى كل عصوره , أما إذا سألت عن أحب الشعراء -و نحن لا زلنا نتكلم فى نطاق الحب و ليس ما يجب- ,,أحب القراءة لثلاثة ,, المتنبى ,,أشعر شعراء اللغة العربية , أحب الحكمة فى شعره, ومن شعراء مدارس العصر الحديث "إيليا أبو ماضى",أحب نظرة التفكرالصادقة فى شعره , و هو أمير شعراء العصر الحديث عندى , و لم يكن ينافسه أحد حتى قرأت ل"أحمد مطر",بصدقه و جرأته و سخريته و أدبه الوافر, فهو مدرسة وحده
..يتبع..

سبتمبر 11، 2009

حق علينا


سألنى صديق ذات مرة :
ما أجمل ما كتبت؟ ..فأجبته مباشرة:

على كل حال قضيت زمانى .. وحيدا ‏، ولست أبالى غدا

إذا انتهرتنى أيادى الخطوب .. أو انتهبتنى أيادى العدا

فقط سوف أمضى الى غايتى .. و لى من ضياءات ربى هدى ‏

و إن مت فالموت حق علينا .. و مالى مفر إذا ما بدا

رسمت طريقى و ذا منتهاه .. و لن يستحيل طريقى سدى

على كل حال قضيت ‏ حياتى وحيدا ‏، ولست أبالى غدا
***

لا أدرى ما سر عشقى لهذه المقطوعة ‏، ربما لأنها ذات شجن ، أو لأنها من أجمل ما كتبت بالنسبة لى ، و ربما لأنى كتبتها من الدفقة الأولى فاستقامت لى دون تنقيح أو جهد يذكر ، و لربما لأنها تحوى فكرة أحاول أن تكون فكرتى عن الحياة ..

يوليو 31، 2009

خارج نطاق العقل 2

*نحن لا نعيش حياتنا بل نتعلم فيها كيف نعيش؟
كيف نعيش.. اها .. معقول جدا .. فلا يزال الرجل عالما طالما يطلب العلم , حتى إذا قال: "علمت".. فقد جهل.
*بكلمة واحدة فقط أكتب تعريفا لكل كلمة من الكلمات الأتية:
الوطن: أنا .. و انت .. و ر...نا –إمتنع عن تكملتها المتماشية مع الفلكلور المصرى المعهود- لكن بجد ..
"الوطن مش كوم تراب
و لاهوش مبانى أو حيطان ..
و لا هو حبة شوارع طالعة من جوا ميدان ..
الوطن يعنى انتماء".
و الانتماء يكون حيث النماء
-ينظر باستغراب- ده كله كلمه واحده فقط؟!!! أومال لو كلمتين!!!
الأم:سعادتى , هى منى و أنا منها , إمرأة حقيقية , ست الكل , حبيبتى.
الإنترنت: دقة قديمه لجيل يأتى بعد 50 سنة.
أمريكا: كراهية و إعجاب.
المرأة: قلب حلوٌ جامح.
الحب: شعور رائع خارج نطاق العقل.
الصمت: عبادة مع ذاتك.. أما مع الناس فالكلام أولى من الصمت , الصمت حينها يسلبك حقك أحيانا ..و أما من يقول لك "اعمل فى صمت" ماتصدقهوش.. إلا مع من يقدر عملك مع صمتك .. و ده بقا مش موجود حاليا فى الأسواق.. باختصار مهم أن تعمل و مهم أن تقول و.. مهم.. جدا ..كيف تقول.
الليل: حيـــــــــــــــــاة.
*إختر منصبا و اتخذ قرارا؟
ملك .. ل جمهورية مصر العربية .. و قرارى إنى أقلبها "مملكة" .. ماهو حاجة بالعقل كدا .. مايصحش أكون أنا ملك و هى جمهورية!! .. مش ستايل خالص .. و أخلى إبنى ولى العهد و الوريث .. أو حتى بنتى و تبقى "ولية" العهد .. عقد نقص بعيد عنك.
*قيس و عنترة و جميل هم الذين يقولون الشعر .. و ليلى وعبلة وعزة صموت .. لماذا هذا التغييب للمرأة؟
تغييب!!! أعترض .. ليس تغييبا .. إنما غياب .. ليس فى الجانب الأدبى فقط كما لمحت فى سؤالك ..إنما على مدى تاريخ العلم فى عصوره المختلفه منذ فجر العلم على شاطئ وادى النيل حتى عصر الذرة و الفضاء مرورا بعصر النهضة و الطفرة العلمية الهائلة التى حدثت به .. أقول على مدى هذا التاريخ لم يطف اسم امرأة على السطح .. إلا ما كان من اسم "مدام كورى" و كانت مع زوجها فى مسيرتها العلمية و ياريتها جابت للدنيا حاجة عدلة .. دى اكتشفت النشاط الاشعاعى و الراديوم .. اللى كان خطوة ف طريق صنع القنبلة الذرية .. يعنى جات تكحلها .. ده ف الناحيه العلميه. و على ذلك قس ..
إنما فيه نقطة و الحق يقال .. إن .. غياب المرأة على السطح ليس إلا لانشغالها بمهام أخرى لا تقل عن مهام الرجل -حقيقة لا تزيينا للفظ- فشجرة الحياة مرتفعة الأغصان وارفة الظل لا يرى جذرها .. غياب الجذر و عدم رؤيتنا له ليس تغييبا , و إنما غيابا عن السطح لغرض مهمة أخرى لا تقل عن مهمة الأغصان .
إنما الغريب جدا و اللى أنا مش لاقي له سبب الصراحه هوغياب المرأة العصريه-إن صح التعبير- حتى فى التخصصات المنوطه بالمرأة نفسها .. فأشهر مصممى و ملوك بيوت الأزياء هم من الجنس الذكرى .. و أشهر الطهاة و الشيفات(جمع شيف) هم ذكورأيضا .. و أشهر مصففى الشعر و الماكيير هم رجال .. إلخ
لطيفة: فى مناقشه لى مع "أمولة" مساها الله بالخير فى مدونتها .. ذكرت لها أنه حتى أشهر الطهاة رجال ..و ضربت لها مثال بالشيف أسامه .. فأجابتنى ع الفور بأن هذا لا يهم فـ"أم أسامه" أكيد هى من علمته فن الطبخ .. -يتذكر و يبتسم- فسكت و لم أتكلم . فلم أر إجابة أبسط وأكثر إفحاما من هذه الإجابة.
إنما الأغرب من كل ما قيل .. أنك .. أنت .. يا من وضعت السؤال .. أنت من غيبت المرأة فى سؤالك!! ..
فرغم ذكرك لـ"جميل" فإنك لم تذكر "بثينة" فإنما نعرفه بـ"جميل بثينة" -إبتسامة- ليس هذا و حسب .. بل غيبت رجل مثل "كُثَيِّــر" فهو "كثير عزة".
فيه بقا كدا .. نقطة أخيرة .. نهدى رتم الكلام.. شوية.. القصص التى ذكرت فى السؤال .. انتهى جلها بالفراق , فى رأيى إن .. الفراق .. بيعنى للرجل .. أكثر .. مما يعنى للــ .. للمرأة .. و مع تأكيدى على إنه "عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم" و "إختلاف النهار و الليل يـُنسى" إلا انه الفراق يظل بيعنى للرجل أكثر مما يعنى للمرأة .. فالمرأة رغم اخلاصها .. و اخلاصها العميق .. إلا إنها مخلصة للحب ذاته .. لا لشخص بعينه" .. و لعل الفكرة دى بحذافيرها أوضح فى كتاب " المرأة فى القرآن" للعقاد .. ف فراق شخص عندها ليس له التأثير الذى عند الرجل .. فكل ما نعرف من قصص من أول "روميو و جولييت" و "أنتونيو و كليوباترا" و مرورا بـ"عنتر و عبلة" و "قيس و ليلى" و "جميل و بثينه" و "كثير و عزة" و"عروة و عفراء" و "شمشون و دليلة" و "كليلة و دمنة" –ينظر باستغراب- لأ كليلة و دمنة دى بره الموضوع خالص .. أه .. و "حسن و نعيمة" .. و انتهاءا بـ "عمر و سلمى" و "أحمد حلمى و نور" .. كل قصة منهم انتهت بفراق تجد ان بقية القصة و الجانب المأساوى فيها يركز ع الرجل دون المرأة .. مثلا مثلا .. خذ عندك .."قيس" ممن ذكرت .. حيث يروى أنه فيما بعد أصيب بالجنون و هام على وجهه حتى عثر على جثته بعد أيام بعيدا عن دياره .. أما "ليلى هانم" فلم تذكر عنها القصة شيئا .. ليه؟ لإنه ببساطه .. الناس لا يقصون الأحداث العادية من القصه من إنها "إتجوزت" و خلفت و "سافرت" مع "جوزها" و بقت "ملكة ف بيتها" .. و كل ما تيجى سيرة قيس "تضحك ف سرها" .. و لذا ف"قيس" بؤرة الحدث وقلب المأساة .. و الأسى قرين الإبداع . أما "الست ليلى" فغائبه .. عايشه حياتها .. و ليست مغيبه كما تدعى.
* هل تجد علاقة بين المرأة و قطاع الطرق؟
طبعا .. و علاقه وثيقه كمان , أنا كنت نازل مصر أجازتى الأخيرة بنهاية السنه الماضية .. بافكر .. أخطب و لا مااخطبش؟ .. أخطب و لا مااخطبش؟ ..فلما شاهدت الفتاه التى هى الأن زوجتى .. حسمت الأمر , و "قطعت جهيزة قول كل خطيب" .. و قطعت عروسى علىَّ كل طريق و كل محاولة لتفكير .. و كأن الله وضع بها آثار كل دعوة كانت لى .. دعوته بها لأجْـلها ولأجْـلى.. و كونها طبيبة لا يمنع كونها "قاطعة طريق".
* هذا فراق بينى و بينك .. متى و لمن تقولها؟
بعد الثانوية العامة أصابنى بعض اليأس .. أفقدنى توازنى .. ظننتها نهاية المطاف .. و اتعلمت منها بجد أكبر درس بحياتى .. "هذا فراق بينى و بينك" أقولها لكل لحظة يأس مرت أو قد تمر بحياتى .. و أردد ما قاله صلاح جاهين:
يأسك و صبرك بين إيديك و انت حر
تيأس ما تيـــــأس .. الحيــاة راح تمر
أنـــــا دقــت من ده و من ده ..عجبى
لقيت الصبر مر ..و برضك اليأس مر
* كيف هو غدا؟
ما بافكرش فيه كتير .. أو باحاول ما افكرش .. "عش فى حدود يومك" .. و "لا تعبر جسرا قبل أن تصله"
*لمن تهدى التاج؟
إلى كل من تفضل بالتعليق مشكورين غير مجبورين.

***
جميل الشعر
ذاق قلبى –فتمادى- لذة الشوق جليا
غير أن الشوق عندى ليس شوقا روتينيا
لا لأن الشوق نارٌ أو لأن البعد جمرُ
بل لأن إليكى شوقى
أنت .. واحدة لدىَّ